عبد الرحمن بن قدامه
80
الشرح الكبير
( مسألة ) ( ولا يعتبر كون الحق معلوما ولا واجبا إذا كان مآله إلى الوجوب فلو قال ضمنت لك ما على فلان أو ما تداينه به صح ) يصح ضمان المجهول فمتى قال أنا ضامن لك ما على فلان أو ما تقوم به البينة أو ما يقر به لك أو ما يخرج في روزمانجك صح الضمان ، وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وقال الثوري والليث وابن أبي ليلى والشافعي وابن المنذر لا يصح لأنه التزام مال فلم يصح مجهولا كالثمن . ولنا قول الله تعالى ( ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) وحمل البعير غير معلوم لأن حمل البعير مختلف باختلافه وعموم قوله عليه السلام ( الزعيم غارم ) ولأنه التزام حق في الذمة من غير معاوضة فصح في المجهول كالنذر والاقرار ولأنه يصح تعليقه بغرر وخطر وهو ضمان العهدة ، وإذا قال الق متاعك